عيد مهبب !!
كما هو الحال لدى الجميع في الأعياد أن يلبس الجميع لباس العيد الجديد ويذهب لِيُعايد على بيوت جميع الأهل والأقارب والمعارف, خرجنا "مُحدثكم" وإبن عمتي للمُعايده وأنهينا ما علينا من واجبات إتجاه الجميع, ولأنه الإبن المُدلل و"دلوع أمه" فقد كانت عيديته من والدته في تلك الأيام "500 درهم" فقط لا غير
في تلك الفتره كانت هُنالك بعض المولات وأحد هذه أشهر هذه "السناتر" كان "حامد سنتر" فقررنا الذهاب إليه, ولأننا لم نبلُغ السن القانونية لإستخراج رُخص القياده فكان الحل الأوحد هو الذهاب "بالدكسي" كما يحلو لإبن العمه أن يُناديه, وأوقفنا التاكسي والذي إشترط أن "الإنقيج" بـ40 درهم 20 عيديه والباقي ثمن التوصيله, ومع بعض المكاسرات مني ومن إبن العمه وافق على 30 درهم على مضض وليس فرحا بالزبائن الراكبين لديه
طبعا, كان يجلس في الأمام إبن العمه لكبر سنه وأنا في المقعد الخلفي, ونحنُ داخلون في أبوظبي حتى بدأ إبن العمه في الحديث عن السرعة الزائدة وإنتشار الرادارات كالنار في الهشيم على شوارع أبوظبي الداخلية, ومع إسداء بعض النصائح لسائق التاكسي "الخان" بأن يحذر من هذه الرادارات لأنها عادةً ما تكون في أماكن خفيه على أطراف الشوارع وأيضا على مُقدمة بعض السيارات العادية وما أن تجتازها السيارة التي تتجاوز السرعه القانونيه حتى يتم تصويرها بالرادار
بعدها تعمّق إبن العمه بالتحدث عن السيارات التي توجد فيها رادارات مُثبته في مُقدمتها, وما أن وصف السياره الأولى حتى إجتزناها وتم إلتقاط صورة التاكسي فما كان من "الخان" إلا أن "يُبربر" علينا "بالبشتو" وطبعا نحنُ في خبر خير ولكننا علِمنا أن الخان ليس فرحا أبدا من الرادار ولا حتى بنا, هُنا وللمره الثانيه قام إبن العمه بوصف السياره الثانيه والتي أيضا يوجد فيها رادار ثابت ولم نلبث لحظات حتى إجتزنا السياره وتم إلتقاط صوره مُدعمه بالفلاش أيضا وقام الخان وللمره الثانيه "بالبربره" بلغة البشتو, هُنا قلت لإبن العمه أن يسكت عن الحديث حتى نصل للمكان المطلوب, ولكن مع إصرار إبن العمه عن الحديث, وصف السياره الثالثه وهُنا كانت الطامه الكُبرى والتي أيضا إجتزناها مع فلاش جميل لنا, وهُنا إنفجر بُركان الخان والذي بدأ بالبربره الغير طبيعيه علينا وبأعلى صوته, كأن لسان حاله يقول "شو هالبلوه وشو هالعيديه المهببه" !!
طبعا, وبعد رؤيتنا لوجه الخان الآخر آثرنا السكوت حتى نصل لوجهتنا المُحدده, والخان لازال يُبربر ولكن بصوت أقل قليلا من ذي قبل, ونحنُ نهمس لبعضنا البعض بأننا "فال شين" على الخان, وأننا يجب أن نُعطيه 40 درهم كنوع من التعويض المعنوي على أقل تقدير, وحتى وإن دفعنا له 50 درهما فهو قليل مُقابل 3 رادارات ولكل مخالفة رادار 150 درهم على أقل تقدير في تلك الفتره, المهم أن نُرضي الخان كنوع من الترضيه المعنويه له وأن نُثبت أننا نُكِن للخان نوعا من الإحترام ونقف معه في "يومه المهبب"
قاطع همساتنا صوت الخان ذو النبره العصبيه, والذي أعلن وصولنا لخط النهاية ووصولنا للمكان الذي نُريده, هُنا أخرج إبن العمه 50 درهم للخان وأعطاها إياه, ولكن المُفاجأه كانت في رمي الخان للـ50 درهما في وجه إبن العمه مطالبا أيانا أن نعطيه 200 درهم كأقل تقدير لما وقع فيه من مُخالفات رادار وهو ينقُلُنا لِوجهتنا !! بصراحه كانت مُفاجأه من العيار الثقيل, وفوق هذا كُله, هم بالخروج لنا من التاكسي لكي يتفاهم معنا على التسعيره الجديده والتي فرضها علينا فرضا دون وجه حق
إرتجلنا جميعا من التاكسي, فكان طول الخان يبلغ 200 سم أو حتى أكثر, مُقابل شباب صغار لا يتعدى طول الواحد منا الـ150 سم !! وإتفقنا أنا وإبن العمه على أننا في حال لم نستطع حل الإشكاليه مع الخان, فإن الحل الوحيد هو "الشرده نص المريله" لأنهُ في حال وقعنا في مُشاجره مع الخان فإننا مغلوبين لا محاله, فكانت الحلول بالتفاهم أولا, وبعدها بطلب الشرطة في حال أتاح لنا الخان فُرصه, والحل الأخير بالتشابك بالأيدي وهذا مستحيل لأننا لن نستطيع عمل شيئ ضد هذا "الغول", حاولنا مع الخان بالتحدث معه وتهدئته ولكن لم ينفع هذا الحل معه, بعدها قُلنا له أننا سوف نتصل بالشرطة ولكن الخان منعنا من الإتصال, فما كان منا إلا أن دفعنا بالخان للوراء دفعه شخص واحد وإسقاطه ورمي الـ50 درهما مطلقين لأرجُلنا العنان للتسابق مع الريح للهروب من هذا الغول
يا للعجب, الدار دارنا, والبلاد بلادنا, ولكن دوما ما نقع ضحية نوايانا الطيبه اتجاه الآخرين, ونواجه مشاكل نحنُ في غنى عنها, وفوق هذا نهرب كأننا عملنا عمله "مهببه" ويا له من "يوم مهبب" حُفر في ذكرياتنا, ودائما ما نستذكر هذا الموقف في جلساتنا ولقاءاتنا لنضحك على ذلك الموقف الطريف الذي حدث لنا
همسه: "أُقدم لأخي عبدالله المهيري خالص العزاء والمُواساه في مصابه الجلل, وإنا لله وإنا إلى ربنا راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, وعظّم الله أجركم"


December 15th, 2008 @ 12:47 am
موقف صعب لا تحسدان عليه .. البته وأحمد الله على نجاتكمـا
“الشرده نص المريله” كثيراً ما سمعتهـا وفي هذا الموقف انا مؤديه لهذه العبـاره .. فالله وحده العالم بمـا قد ينجم من أقتتال بالأيـادي مع هذا الـ”غول” ..
ختمت حروفك بقولك “الدار دارنا, والبلاد بلادنا” وهذا ما كان يدفع بي للجنون في الأيـام القليلة المـاضية، حيث أنني كنت اتنـاقش مع أحد المُدرسين رفضي لوجود الـ”زلمـات” في البلاد ..
فنحن لا نملك الأرض.. هي أرض الله ولكن نملك الكرامة.. فكيف لناس نرحب بهم ونستضيفهم وهم متخصصون في تحطيم وتجاهل قوانين هذه البلاد .. ! [مصدر كلامي مواقف شخصيه حدثت أمام عيني]
بت أشعر وللأسف .. أني غريبة وانا وسط داري، كنت أشتـاق للأمارات ولا أقوى فراقهـا واتمنى تقبيل ترابهـا .. لم يقل حبي لهـا ولكن الان.. لم تعد الإمـارات كمـا كانت ..فواسفـاه لهذا الحال .. !
December 15th, 2008 @ 2:31 am
السلام عليكم,
أختي “M&M’s” أشكرج على المرور الطيب والرد, وما قصرتي في ردج على الموضوع, أختي العزيزه نحن ما نملك شي غير إسلامنا, وعاداتنا وتقاليدنا, وكرامتنا كأهل للبلد هذي, وأما الأرض تراها أرض الله والنعم بالله
نحن ما عندنا أي مشكله مع أي حد ياي يكسب رزقه ولقمة عيشه إلا بالعكس نرحب بأي حد, ولكن توجد خطوط حمراء يجب على هذا الغريب أن لا يتجاوزها مهما كانت الأسباب, وإذا تم تجاوزها عليه أن يتحمل توابع هذا التجاوز
أذكر في إجازة العيد, ذهبت لملاقاة شخص, فقال لي سوف نلتقي في “الراحة مول” قلت له وين ؟؟ قال لي الراحه مول الموجود في شاطئ الراحة, قلت له أخاف نكون أنا وأنته المواطنين الوحيدين في “الهند مول” وضحك وبالفعل كان عدد المواطنين قليل جدا بالنسبه للهنود والآسيويين
هُب إنتي وبس اللي يحس أنه غريب في داره, كلنا ايينا هذا الشعور والإحساس يوم نشوف تعدي وإنتهاك صارخ على إسلامنا, على عاداتنا وتقاليدنا, على موروثنا, على قيمنا والمصيبه في دارنا وبيننا ولكننا ما نقدر نقول شي, حتى صار يحق للأجنبي ما لا يحق للمواطن فإذا غازل الأجنبي محد يقوله شي, على عكس إذا غازل المواطن ينضرب من مكان الترقيم في نص المول لييين سيارة التحريات وينضرب لييين ما يوصل المخفر ويدخل النظاره !!
سهيل
December 15th, 2008 @ 7:02 am
مباركن عيدك وعساك من عوادة العيد
موقف لا تحسد عليه
حشا مب عيد هذا … ههههههههه
أما عن التغريبه السكانية فحدث ولا حرج… مواقف لا يسعنى ذكرها
بالأمس وأنا أتبضع في أحد المتاجر في العاصمة الأمريكية واشنطن وإذا بشخص هندي يقول لي تتكلمين الأوردو … فقلت له لا … قال إذا من أين أنتي (هو رأى العباءة فضن أنني من باكستان)
رددت عليه بأني من دبي فقال إذن تتحدثين الهنديه
قلت له لا لا أتحدث الهنديه … لماذا؟؟؟
فرد متهكما ..كيف تكونين من دبي ولا تتحدثين الهنديه… معظم سكان دبي من الهنود.. هنا إمتعظت وقلت له .. الجالية الهندية مفروض عليه التحدث باللغه الإنجليزية معنا لا الهنديه…
شي يقهر
December 15th, 2008 @ 10:28 pm
السلام عليكم,
أختي “عاشه” الله يبارك فيج يا ربي وعساج من عوادة العيد وياج يا ربي, وتسلمين على المرور الطيب وردج على الموضوع
أختي, هربنا هب من شيئ ولكن كان هروبنا من الغول لسبب أنه كان يفرض علينا “ضريبة” مخالفاته علينا وإلا “بيترفس” فينا, وعلى أساس أننا اتفقنا معاه على سعر معين وآخرتها هو يرد ويفرض علينا السعر اللي هو يريده !! بصراحه ما طلع خان أصلي شكله تقليد لأن هب عند كلمته واتفاقه ويانا
وعن الموقف اللي حصل لج, بكل صراحه شيئ يقهر ويحز في الخاطر, اليوم الصبح واقفين في واحة أدنوك, وكنا واقفين كذا شخص عشان ندفع قيمة مشترياتنا ويطب علينا لبناني ويوقف عند الكاشير, وزعل اللي وراي وقلت له وبصوت مسموع “لا تحرق أعصابك على ناس ما تستاهل من صباح الله”, وكل شخص يُعبر عن البيئه اللي هو رابي فيها
سهيل
December 17th, 2008 @ 1:54 pm
كل عام وأنت بخير أخي سهيل .. بالرغم من إعجابي بالمدونة إلا أن مشاغل الدنيا جعلتني أنسى المرور
بصراحه أضحكتني كثيرا بهذه التدوينة .. ليس لأن الموضوع مضحك ولكن ما حدث لكم بالتاكسي وما فعلتموه في النهايه كان مضحكا مبكيا .. أحزنني لأنكم صدمتم من ردة فعل الخان فبدل أن بقبل بال 50 أراد أكثر بالتالي أخذ الخمسين ومعاه (( دزّه )) ..
والذنب ذنبه هو لأنه السائق !! بالفعل أمرهم غريب .. أتذكر عندما بنشرت سيارة أختي فجاء الخان الطيب لينقلنا للمنزل
وعند آخر إشاره قرب المنزل .. إلتف التفافة خاطئة وكانت الشرطه أمامنا مباشرة .. كان الحساب 3 دراهم @@ ولكن لأنه أخذ مخالفة محترمه جدا أعطيناه عشره كاملة حلالا بلالا عليه فما كان منه إلا أن نظر للعشره بإحتقار ههههههههههههههه لم يستطع أن ينطق بحرف لأن الشرطه ما زالت تقف أمامنا مباشرة
الله المستعان
December 17th, 2008 @ 6:14 pm
السلام عليكم,
أختي “مفنوده” في البدايه أُرحب فيج في مدونتي المتواضعه وأتمنى أن تكوني من زوار المدونه الدائمين إن شاء الله, وتسلمين على الرد وما قصرتي
أختي المشكله فينا نحن, لو عطيناه على ما إتفقنا عليه كان أحسن, ولكن لأننا طيبين يسنغل الطرف الثاني هذي الطيبه ويبدأ في “التفرعن” علينا أكثر وأكثر, وصدقيني لو عطيتوا سواق التاكسي حقه بالمليم ما بيتكلم ولكن الناس هالأيام قامت تستغل طيبتنا على أساس إنها “ضعف” منا وليس لأننا طيبين
كلامي هب مُعمم على الجميع, ولكن كلامي مُوجه لفئه “شاذه” وكم ركبت تكاسي كثيره وبالصدقه يطلع صاحب التاكسي “المواطن” شخص أعرفه وأسأل السواق عن حال “الأرباب” ووو ويوم أريد أنزل يرفض رفض تام السواق ياخذ الحساب
سهيل
December 17th, 2008 @ 9:19 pm
فعلا عيد مهبب ,,
بصراحة لو الموقف شفته في فيلم بقول مصخّوها
بس انه فعلا صار هذي قوية ,,
يذكر الشي وسرعان مايحدث ,, حسستني أني أشوف فيلم هندي ههههه
December 18th, 2008 @ 1:43 pm
لو أنا بدالك صراحة بشرد وما بعطيه شي..!
ضحكتني يوم طريت حامد سنتر.. صدق زمان ما كان في خيارات متوفرة ما عدا حامد وحمدان…!
December 18th, 2008 @ 6:20 pm
السلام عليكم,
أختي “ريماني” حياج الله في مدونتي المتواضعه وأتمنى أن تكوني من الزوار الدائمين إن شاء الله, وبالنسبه للموقف, ما يقصر ولد العمه عينه شويه “حاره” وما قصر في الخان شخطه بـ3 رادارات وكل واحد أحلا من الثاني, وزين منا شردنا وإلا كان ترفس في بطونا الخان
أخوي “أسامة” كنا طيبين شويه على أيام “الصرقعه” أعترف إننا كنا شياطين بس فينا طيبه شويه ونستحي على دمنا وإلا إذا دقت في الراس كان عادي نسويها فيه وما نعطيه شي ونشرد لأنه ما بيقدر يلحقنا واحد شرق والثاني غرب =) ههه
أما عن سالفة الخيارات, صدقت كانت الخيارات غير مُتاحه لنا, يا حامد سنتر والا حمدان سنتر وإنتهت السالفه, كانت أيام لا تُنسى أبد
سهيل
December 21st, 2008 @ 1:39 am
“الشردَه نص المريله” هههههههه
صدق استغلال 3 ردارآت ولا 10 انتو شخصكم تدفعون >..<
البيت بيت ابونا والقوم حآربونا
December 21st, 2008 @ 1:41 am
السلام عليكم,
أختي “cheater” حاولنا بالطرق السلميه وما نفعت ضد “الغول” فكان الحل النهائي والوحيد هو “الشرده” بدال ما ناكل هوا منه في يوم العيد
وصدقتي في المثل أسميج “البيت بيت أبونا والقوم حآربونا” هذا هو حالنا, “البلاد بلادنا والقوم إحتلّونا”
سهيل